فنون

الشاعرة السودانية مروة بابكر: انتظر فارس أحلامي من مواقع التواصل الإجتماعي

كشفت الشاعرة السودانية مروة بابكر التي ضجت الأسافير بقصائدها الثورية وأسهمت في تعبئة الشارع السوداني إبان ثورة ديسمبر المجيدة، عن مواصفات فارس احلامها.

وتحدثت مروة في حوار لـ«التغيير» حول مواضيعها الشعرية وواقع الشعر في السودان وغيرها من النقاط التي أجابت عنها خلال زيارتها الأخيرة للبلاد:

التغيير- حوار: عبد الله برير

شعرك يصنف بأنه مباشر وبسيط، ألا تعتقدين ان أوان المباشرة قد ولى وأن الناس يبحثون عن الشعر المدهش الذي يخلد في الأذهان؟

أنا لا أبحث عن الخلود، ولا عن أن يتم تصنيفي كأفضل شاعرة في العصر الحديث، الشعر بالنسبة لي هو أداة مهمة للتغيير، الشعر المباشر يمنحني الوصول السهل للشارع السوداني حيث يتم تداول القصائد وفهمها بسلاسة مقارنة بالشعر الرمزي أو الشعر الفصيح، القصائد نفسها قد لا تكون باقية ولكن المواقف المرتبطة بها حتماً خالدة.

كيف وجدت واقع الشعر في السودان على أرض الواقع من حيث نشاطه ونوعه؟

السودان به العديد من الشعراء المجيدين من جميع الأعمار، منذ بدايات ثورة ديسمبر غلب الطابع الثوري على جميع القصائد لا سيما الشبابية، حتى الشعر العاطفي به لمسة ثورية، نحتاج العديد من الأعمال التي تعبِّر عن حال المواطن على غرار قصيدة الشاعر يوسف الدوش التي أثارت الرأي العام وتحدثت بصراحة عن فض اعتصام القيادة العامة، كما نحتاج أن يكتب الشاعر بدون قيود وبلا تحجيم لحريته.

أشارك الناشطات همومهن واختلف في طريقة عرض آرائهن

أين مروة بابكر من قضايا المرأة، هل انت متحفظة أن يتم تصنيفك كـ«فيمنست» تقليدية؟

كلمة «فيمنست» أصبحت مفخخة، أنا أشارك هؤلاء الناشطات همومهن ومؤمنة بحق المرأة العادل في المشاركة في الحياة والتعليم والصحة وغيرها، ولكن اختلف معهن في طريقة عرض آرائهن، مشكلة المجتمع السوداني أنه أحياناً انطباعي ويشخصن القضايا.

كيف تتعاملين مع جمهورك العريض على منصات وسائل التواصل الاجتماعي خاصة المعجبين بشخصك وليس بأشعارك؟

أكن كل التقدير والاحترام وأقدِّر جداً كل من يكتب كلمة بحقي في وسائل التواصل الاجتماعي، ارتباط المعجبين بمظهر الإنسان لا ينفصل عن إعجابه بما يقدمه الشخص من أفكار، لو كنت «كوزة» مثلاً لن يتغزل أحد في جمالي، قبول الناس لي سببه الارتباط الوجداني بي خلال الثورة.

الشعر بالنسبة لي أداة مهمة للتغيير

يرى البعض أن مروة بابكر اشتهرت على حساب الثورة ووصفوك بأنك متسلقة، ما تعليقك؟

بطبيعة الحال هنالك انتقاد إيجابي وآخر سلبي، من يقول مثل هذا الكلام لا يعرفني شخصياً، دوافعي كانت ولا زالت مبنية على حب الوطن وتقديم المفيد له ولا أبحث عن الشهرة.

هل تغيرت نظرة الناس لكم في الولايات المتحدة بعد الثورة السودانية، وهل يعرفك الأمريكيون بعد ظهورك المستمر على الإسفير؟

ثورة ديسمبر لفتت نظر العالم للسودان، وأمريكا ليست استثناءاً، هم يتعاملون معنا بفضول كبير ويبحثون دوماً عن معرفة ثقافات الأجانب، شخصياً لا اظهر كثيراً وأركز على الأكاديميات ومشغولة بدراستي في المخ والأعصاب.

تعلَّمت أن اكبح جماح التفاؤل لأن العمل السياسي غير مضمون

بعد أن كتبتِ «جاتك كفاءات يا وطن» تشاءم بعض رواد وسائل التواصل الإجتماعي، هل ما زلت متفائلة بأداء الحكومة القادمة؟

الوزراء الذين قدموا استقالاتهم مؤخراً خذلوا الشعب ولم يكن أداؤهم جيداً، تعلَّمت أن اكبح جماح التفاؤل لأن العمل السياسي غير مضمون وأن احتمالات الفشل قد تكون واردة بشدة.

هل من الممكن أن تعشق مروة، وربما تتزوج من أحد متابعيها على «فيسبوك»؟

هذا الخيار وارد جداً، لأنني من المستحيل أن أرتبط بشخص لا يشاركني في القضايا العامة، هذا هو العامل المهم وبقية المواصفات الصغيرة ليس من الضروري أن نتفق عليها، من المرجّح أن يكون هذا الشخص من أحد متابعي على وسائل التواصل وأنا في انتظاره وحينها ستتحول العلاقة إلى أرض الواقع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
شارك